الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

70

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الإمام القشيري : « الغفلة على قسمين : غافل عن حسابه باستغراقه في دنياه وهواه . وغافل عن حسابه لاستهلاكه في مولاه . فالغفلة الأولى سمة الهجر ، والغفلة الثانية صفة الوصل . فالأولون لا يستفيقون من غفلتهم إلا من سكرة الموت وهؤلاء لا يرجعون عن غيبتهم أبد الأبد لفنائهم في وجود الحق تعالى » « 1 » . [ تعليق ] : علق د . إبراهيم بسيوني قائلًا : « تهمنا هذه الإشارة عند دراسة المصطلح الصوفي ، فالغفلة نوعان : مذمومة ومحمودة ، غفلة ناشئة عن الهجر ، وغفلة ناشئة عن الوصل » « 2 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده ، اجعله لك عدواً ليوحشك به إليه » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من غفل أفل » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « الغفلة من الله طرفة عين أشد من النار » « 5 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الغفلة في الكسل » « 6 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 163 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 163 . ( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 177 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 30 . ( 5 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة 2784 ص 9 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 35 .